السيد كمال الحيدري
105
من محورية إسلام الحديث إلى محورية إسلام القرآن
النقد أن يُوجّه لنا نقوداتٍ حادّةّ ويعمل على تضعيف مدرسة أهل البيت ؛ ولذلك فقد أردنا من خلال توجيه النقودات إلى تراثنا الروائي حماية تراثنا من تلك الأمراض ، ونزع السلاح من يد الأعداء ؛ وعليه لا يعود بإمكان أيّ أحد ، بلغ ما بلغ من العلم أن يواجهنا بهذا السلاح ، وسيبقى عاجزاً تماماً أمام منهجنا النقدي الذي نتبنّى فيه إسلام القرآن بدلًا من إسلام الحديث ؛ لأنّه لا يمكنه بعد ذلك أن يحتجّ علينا برواية مخالفة للقرآن لأنّها بحسب منهجنا ساقطة من الأساس ، أو قل : لا موضوع ولا موضوعية لها ، وأمّا إذا أراد أن يحتجّ علينا برواية موافقة للقرآن فإنّه يكون قد أسقط نفسه ، وهذا واضح . موانع الحركة التصحيحيّة إنَّ من أهم موانع أيّ حركة تصحيحيّة ، وأيّ قراءة جديدة لأصول أيّ مدرسة من المدارس الفكرية والعقدية والثقافية أو التفسيرية وغيرها هي حاكمية سلطة السلف في تلك المدرسة ، وسلطة السلف هذه عادة ما تكون محاطة بهالة كبيرة من القدسية ، وتكون محوطة بعشرات ومئات الخطوط الحمر ، وكأنّك تقف أمام سدرة المنتهى التي لا يبقى عندها من ذات الواقف شيئاً ! . فإذا ما حاول أحدٌ الاقتراب من تلك الخطوط الحمر المفتعلة فإنّه لابدَّ أن يقصى ، ولابدَّ أن يُتَّهم ، ولابدَّ أن يُقال فيه